بمليون عبوة مياه عذبة.. الجمعية الكويتية لسقيا الماء تُطلق «قافلة سقيا غزة» لإغاثة الأشقاء

بمليون عبوة مياه عذبة.. الجمعية الكويتية لسقيا الماء تُطلق «قافلة سقيا غزة» لإغاثة الأشقاء

في إطار مسيرة العطاء الكويتي التاريخي الممتد، وتجسيداً لروح التضامن الأخوي الإنساني، أعلنت الجمعية الكويتية لسقيا الماء عن إطلاق قافلتها الإغاثية الأولى تحت اسم «قافلة سقيا غزة». تأتي هذه المبادرة الاستثنائية استجابةً للنداء العاجل الذي أطلقته وزارة الصحة في قطاع غزة، برعاية رسمية من وزارة الشؤون الاجتماعية، وبالتعاون مع وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، وبمشاركة واسعة من ممثلي الجمعيات والمبرات الخيرية الكويتية.

مليون عبوة مياه عذبة ترسم درب الأمل

انطلقت القافلة محملة بـ 15 شاحنة ضخمة محملة بعبوات المياه العذبة، وتتراوح حمولتها الإجمالية ما بين 800 ألف إلى مليون عبوة مياه. وقد جاءت هذه الشحنة الضخمة بتبرع سخي من شركة تعبئة مياه الروضتين، لتسد جزءاً من الشح الشديد والاحتياج المتزايد للمياه الصالحة للشرب داخل القطاع في ظل الحرب والحصار المستمر.

البداية لمسار إنساني مستمر

وفي تصريح له بهذه المناسبة، أكد الدكتور نجيب العثمان، رئيس مجلس إدارة الجمعية الكويتية لسقيا الماء، أن هذه القافلة تمثل باكورة حملات الجمعية الإغاثية لقطاع غزة، قائلاً:

"إن هذه القافلة التي تعد الأولى تشكل بداية مسار إنساني مستمر ستتبعه قوافل أخرى. نحن نؤمن بأن توفير المياه العذبة للأشقاء الفلسطينيين في ظل هذه الظروف القاسية ليس مجرد مساعدة تقليدية، بل هو إنقاذ حقيقي للأرواح التي تواجه عطشاً وشحاً غير مسبوق".

وأوضح الدكتور العثمان أن القافلة ستسلك طريقها البري من دولة الكويت وصولاً إلى مدينة العريش المصرية، ومن ثم سيتم إدخالها إلى قطاع غزة بالتنسيق مع الجهات المختصة داخل القطاع. كما أشاد بالتكامل الرسمي الكبير والجهود المخلصة لوزارتي الشؤون الاجتماعية والخارجية الكويتيتين في تسهيل واستكمال الإجراءات القانونية واللوجستية لضمان انطلاق القافلة في وقتها الحاسم.

تضافر الجهود الرسمية والأهلية لدعم الأشقاء

حظيت المبادرة بإشادة واسعة من مسؤولي الدولة؛ حيث عبّر أ. عبد المحسن المخيال، مدير إدارة الجمعيات الخيرية والمبرات بالتكليف في وزارة الشؤون الاجتماعية، عن دعم الوزارة الكامل لكل مبادرات الجمعيات الخيرية الرامية إلى إغاثة المحتاجين حول العالم ومواصلة العطاء الإنساني التاريخي لدولة الكويت، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل بمرونة وكفاءة لتذليل الصعاب بالتنسيق مع وزارة الخارجية لتسيير المشروعات الإغاثية.

من جانبها، أكدت المهندسة فاطمة حياة، الوكيل المساعد لمراكز المراقبة والتحكم والرقابة في وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، حرص الوزارة الكامل على دعم ومواكبة مثل هذه الفعاليات والمبادرات النوعية والقيمة لخدمة أهالي غزة، مؤكدة أن العمل الإنساني يمثل مسؤولية مشتركة تتكامل فيها أدوار مختلف قطاعات الدولة الحكومية والأهلية والخاصة.

رؤية طموحة لمشاريع مائية مستدامة

تأسست الجمعية الكويتية لسقيا الماء كجمعية خيرية مشهرة تحت مظلة وزارة الشؤون الاجتماعية، وتضع نُصب عينيها الاهتمام بأعظم النعم وأفضل الصدقات وهي توفير الماء كونه عصب الحياة، مع نشر الوعي المجتمعي بترشيد استهلاكه.

ولا تقتصر جهود الجمعية على القوافل الطارئة؛ بل أعلن الدكتور العثمان عن إعداد الجمعية لعدة مبادرات قادمة تهدف إلى حفر الآبار وإيصال المياه العذبة ميدانياً في الدول والمناطق الأكثر احتياجاً مثل اليمن، والسودان، وغزة، حيث سيقوم فريق متخصص من الجمعية بالوقوف ميدانياً على تنفيذ ومواكبة عمليات التوزيع وحفر الآبار لضمان وصول المياه العذبة إلى مستحقيها في الأوقات والأماكن المناسبة.

الجمعية الكويتية لسقيا الماء
نروي عطشهم.. ونحيي أملهم